العلامة الحلي

131

مبادئ الوصول إلى علم الأصول

البحث الرابع في : التمسك بالعام المخصوص الحق ! ! أنه مجاز إن خص بمنفصل ( 1 ) ، عقليا كان أو نقليا ( 2 ) . وحقيقة : إن كان متصلا . ويجوز التمسك به : إن لم يكن التخصيص مجملا ( 3 ) ،

--> ( 1 ) ذهب كثير من أصحاب الشافعي وأصحاب أبي حنيفة ، إلى أن العموم مع الدليل الذي خص به ، حقيقة فيما عدا ما خص منه ، سواء كان ذلك الدليل ، لفظا - متصلا أو منفصلا - أو غير اللفظ . وذهب أبو عبد الله البصري : إلى أنه إن كان ذلك الدليل لفظا متصلا ، من استثناء وغيره ، كان حقيقة . فأما إذا لم يكن متصلا ، فإنه يصير مجازا . وذهب أبو علي وأبو هاشم ومن تبعهما وأكثر المتكلمين وباقي الفقهاء ، إلى أنه يصير مجازا بأي دليل خاص ، وهو الصحيح . " العدة : 1 / 120 " ( 2 ) العقلي : كالذي مر في هامش 2 من الصحفة السابقة . والنقلي : كتخصيص آية المواريث ، بقوله " ع " : " القاتل لا يرث " " المعارج : ص 44 - 45 بتصرف " ( 3 ) المخصص : إما أن يكون مجملا وإما أن يكون مبينا . فالأول : كقول القائل : أحسن إلى الناس ، ويقول عقب ذلك : لا تحسن إلى بعضهم ، أو يقول هذا العام مخصوص . والثاني : كقوله أحسن إلى الناس ، ويقول : لا تحسن إلا لمن يحسن إليك . " أصول الخضري : ص 201 "